Get Adobe Flash player

أزمة الديون الخارجية وعلاقتها بإستراتيجية التنمية (2/1)

إن الحديث عن اقتصاديات الدول النامية وتحليل قدراتها التنموية يشكل تحديا لكل دارس، فقد اتسمت هذه الدول بسمة أساسية انعكست على توازناتها الاقتصادية الكلية، شكل فيها التمويل الخارجي - الديون- مصدرا أساسيا للتنمية ببعديها الاقتصادي والاجتماعي، ونجم عنها أن انغمست جل الدول النامية خلال الثمانينات في أزمة مديونية عميقة وخانقة - أدت إلى اتساع الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة

معيزي جزيرة(*)
الدكتورة: نادية شطاب(**)

 

- تمخض عنها تعثر المسار التنموي معلنا بذلك ضرورة صياغة رؤى واستراتيجيات جديدة للتنمية فكانت سياسات الإصلاح الاقتصادي التي عرفت آنذاك بسياسات وفاق واشنطن، الذي كرس حتمية التبعية والارتباط بالعالم الخارجي وجعل من انتهاج وتطبيق برامج تحقيق الاستقرار الكلي والإصلاحات الهيكلية «نماذج التكيف» وفقا لما تراه الثنائية المالية الدولية FMI,BM تيارا جارفا لا يمكن السباحة ضده، فأضحت بذلك المعالم الهيكلية لهذه الاقتصاديات مرآة تعكس كل التغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية على الصعيد الدولي.
تبرز أهمية اختيار هذا الموضوع للدراسة باعتبار أن الدين الخارجي وبرامج الإصلاح الاقتصادي أضحت من الأطروحات الجديدة في مجال التنمية الأمر الذي يستدعي منا تسليط الضوء على طبيعتها وآليات التفاعل معها ومدى فعاليتها في علاج المشاكل الاقتصادية المختلفة وذلك بمحاولة الإجابة على التساؤلين التاليين:
1. كيف دخلت الدول النامية في فخ المديونية وما أثر ذلك على إستراتيجية التنمية؟
2. في ظل عدم الرضى بالمحتوى التنموي لسياسات وفاق واشنطن التي سادت في العقدين الأخيرين ونتائجها المخيبة للآمال خاصة فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، هل من مقاربات جديدة لصياغة استراتيجيات تنموية بديلة لسياسات وفاق واشنطن؟
للإجابة على التساؤلين المطروحين ستتم مناقشة موضوع أزمة الديون الخارجية وعلاقتها بإستراتيجية التنمية من خلال محورين أساسين هما:
المحور الأول: التنمية والديون: الإطار التاريخي والنظري.
المحور الثاني: تقييم برامج الإصلاح الاقتصادي في الدول النامية.
تهدف هذه الدراسة إلى حصر جملة من الأهداف تتمثل في:
1. توضيح المفاهيم التي لها علاقة بالديون الخارجية، الإصلاح الاقتصادي والتنمية.
2. رصد النتائج الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي في الدول النامية.
3. بلورة رؤية موضوعية على الفرضيات التي يمكن اتخاذها كأساس للخروج من فخ المديونية، وصياغة رؤى أو استراييجات تنموية بدليه.
المحور الأول: التنمية والديون: الإطار التاريخي والنظري.
سيطر على الفكر التنموي في الدول النامية غداة حصولها على الاستقلال السياسي فكر اقتصادي أكاديمي، ركز على التطبيق الآلي لقوانين ونماذج النمو التي حكمت تجارب الدول المتقدمة غير أن الإشكالية التي صادفت هذه الدول تمثلت في توفير التمويل الإنمائي المطلوب للارتقاء بمعدل النمو في الدخل الوطني وتحسين ظروف المعيشة، فكان بذلك التمويل الأجنبي عنصرا حاسما ومتحكما في مسار التنمية بهذه الدول.
التنمية في عالم متغير:
ظهر مفهوم التنمية وتطور عبر نماذج التوسع الرأسمالي على النطاق العالمي مند الحرب العالمية الثانية، عبر كل منها عن مرحلة تاريخية معينة وقد كان لهذه النماذج قوة السيطرة على واضعي وراسمي السياسات الاقتصادية في الدول النامية معتمدا على ما زخرت به ترسانة ما أصطلح عليه بـ: اقتصاديات التنمية والتخلف.
1.1. تطور مفهوم التنمية: من النمو إلى التنمية المستدامة.
احتل موضوع التنمية غداة الحرب العالمية الثانية قدرا لا يستهان به من البحث العلمي والجدل الفكري، إلا أنه لا يوجد أتفاق عما وجب تحديده بالمصطلح، فعلماء الاقتصاد والسياسة والاجتماع استخدموه بمعاني مختلفة باختلاف مدارسهم الاقتصادية وتوجهاتهم السياسية.
فهناك من وصفها بأنها عملية اقتصادية مادية في أساسها تتم على مستوى البني الاقتصادية والتكنولوجية وما يصاحبها من ارتفاع نصيب إسهام قطاع الصناعة على قطاع الزراعة في الناتج الوطني الإجمالي، ويتم قياسه بقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق زيادة سنوية في الناتج الوطني بنسبة تتراوح مابين 5% إلى07 %(1)،في حين عرفها آخرون من خلال التغيرات التي تطرأ على نمط الإنتاج من منظور الملكية والرقابة على وسائل الإنتاج ونوع الحكومة والنظام القانوني(2).
وقد تبنت الدول النامية هذين المفهومين خلال عقدي الستينات والخمسينات واستطاعت بعضها أن تحقق هدف النمو الاقتصادي الكمي غير أنها فشلت في توفير الحاجات الضرورية وفي إحداث تغييرات في هيكل الاقتصاد، ونتيجة لهذا القصور تمت إعادة النظر في مفهوم التنمية خلال السبعينات، حيث ظهر مفهوم التنمية الشاملة التي عرفها الدكتور يوسف صايغ بأنها «عملية تغيير شاملة تتخطى مجرد تحقيق نمو مقبول في الناتج القومي إلى تحقيق تبدلات جوهرية في المعطيات السياسية والاجتماعية والتكنولوجية»، وعلى الرغم من ادعاء هذا المفهوم الشمولية إلا انه حمل في طياته بذور التبعية والارتباط بنموذج التنمية الصناعي الغربي تجسيدا لفكرة تقسيم العالم إلى متخلف ومتقدم، وهنا برز مفهوم التنمية المستقلة ليؤكد على الأبعاد الذاتية للتنمية ويحاول كسر قيود التبعية والارتباط بالعالم الخارجي - دون أن يعني العزلة أو القطيعة معه- في إطار السعي نحو بناء اقتصاد قوي معتمد على الموارد الذاتية للمجتمعات النامية وتعظيم الاستفادة القصوى منها.
ومع مطلع الثمانينات بدأ مفهوم التنمية يأخذ في اعتباراته دمج الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من خلال صياغة جديدة أطلق عليها التنمية المستدامة التي تعرفها لجنة برونتلاند بأنها التنمية التي تأخذ بعين الاعتبار حاجات المجتمع الراهنة دون المساس بحقوق الأجيال القادمة في الوفاء بحاجاتهم(3).
مما سبق يتضح أن التنمية عملية ذاتية مستقلة في ماهيتها مستدامة في أصل وجودها تحمل معاني الشمول لكافة أبعاد المجتمع.
2.1. أبعاد التنمية: من خلال التعاريف السابقة يمكن القول أن التنمية تأخذ في اعتقادنا أربعة أبعاد أساسية تتمثل في:
أ. البعد الاقتصادي:ويقصد به تحقيق معدلات نمو اقتصادي من خلال تنويع وتطوير هيكل الإنتاج الوطني في ظل تقوية البني الأساسية وتعزيز الترابط الأمامي والخلفي بين قطاعي الزراعة والصناعة وبما يحسن القدرات التنافسية لدى التعامل مع الخارج، أما فيما يخص التمويل لمختلف القطاعات الاقتصادية فسيتم اللجوء إلى تعبئة الادخارات الوطنية وتشجيع الاستثمار الخاص المحلي مع تقليص الاعتماد على مصادر التمويل الخارجي «القروض والاستثمارات الأجنبية» المرتبطة في الغالب بشروط.
ب. البعد البيئي: وينطلق من فكرة أساسها أن الاستغلال والاستنزاف غير الرشيد للموارد الطبيعية سينجم عنه آثار ضارة على التنمية وعلى الاقتصاد ككل، لهذا فإنه ينبغي أن تتضمن السياسات التنموية على احترام مقومات البيئة التي يعيش فيها الإنسان وأن تعمل على تلبية الاحتياجات الضرورية للجيل الحالي من دون المساس بحق الأجيال القادمة
ج.البعد البشري: تنظر التنمية إلى البشر على أنهم الثروة الحقيقية للمجتمع وأن التنمية البشرية ماهي إلا عملية توسيع الخيارات لذا فمضمون التنمية المستقلة ينصرف إلى تلبية الحاجات البشرية من تعليم، صحة، محاربة الفقر، ضمان حق التعبير والمشاركة في اتخاذ القرار، في ضوء استراتيجية تنظر إلى الإنفاق على ما سبق ذكره هو تنمية للموارد لا استنزاف لها.
د. البعد الدولي: يرتبط بطبيعة النظام الاقتصادي العالمي والعلاقات شمال جنوب وجنوب جنوب من خلال العمل على دعم مختلف أشكال التعاون الاقتصادي الإقليمي.
3.1.النظريات المفسرة للتنمية:
تهتم معظم نظريات التنمية بفحص وشرح طبيعة عمليات التنمية والعناصر المسؤولة عنها واستجلاء وتحليل العوائق الرئيسية أمام التنمية بغية تيسير انتقال الدول النامية من حالة التخلف إلى حالة التقدم، وقد زخرت الترسانة الفكرية لاقتصاديات التنمية والتخلف بالكثير من النماذج والنظريات الشارحة لكيفية تحقيق التنمية والنمو، وفي هذا الإطار قمنا بتبني طرح ثلاث مجالات للنظرية الاقتصادية للتنمية والتي تمت بلورتها على النحو التالي:
أ. نظرية الدولة المتدخلة في التنمية: لعبت الأفكار والأحداث التاريخية السائدة قبل وبعد الحرب العالمية الثانية دورا رياديا في التأسيس لرؤية التنمية الذي استوجب تدخل الدولة على نطاق واسع في مجالات اقتصادية متعددة، حيث اعتقدت نظريات التنمية التي ظهرت خلال الخمسينات أن الأصل في التنمية هو الكمية والخليط بين الادخار والاستثمار مع توجيه حجم كاف من المساعدات الخارجية للدول النامية إلى الحد الذي يحقق تراكم رأس المال المادي، ويشجع إلى الانطلاق نحو العصر الصناعي على اعتبار أن التنمية هي سلسلة من مراحل النمو الاقتصادي فكانت بذلك نظرية المراحل لرستو ونماذج وهارود - دومار، نماذج التغييرالهيكلي..الخ(4).
ضمن هذا السياق سعت الدول النامية إلى توطيد علاقاتها مع المؤسسات المالية الدولية والدول المتقدمة للحصول على المزيد من المساعدات والقروض لمساعدتها على الانتقال إلى مرحلة النمو، طالما أن هذا الأخير يكمن في تعبئة رأس المال في ظل تعاظم دور الدولة في قطاع الصناعة باعتباره القطاع الحيوي من حيث أثاره الاقتصادية على المجتمع.
بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من الاقتصاديين الماركسيين الذين نادوا بضرورة تدخل الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية أمثال سمير أمين، دوبرنس هذا الأخير الذي يعد من منظري ما يعرف بإستراتيجية الصناعات المصنعة التي طبقتها معظم الدول النامية.
لقد ركزت نظرية التنمية السائدة خلال عقد الخمسينات على دراسة العلاقات الفنية بين المتغيرات الاقتصادية المختلفة(5) دون الأخذ بعين الاعتبار التغيرات الهيكلية للاقتصاد وأشكال توزيع الدخل والخصوصيات التي تتمتع بها الدول النامية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ب. نظرية الدولة التابعة: ظهرت هذه النظرية في إطار سعي اقتصاديي العالم الثالث للبحث عن رؤية جديدة لتفسير ظاهرة التخلف والتبعية و أسباب اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة والمتخلفة، ويعتبر بول بارن، دوسانتوس وغيرهم من الأوائل الذين وضعوا أسس وفرضيات هذه النظرية فكان نموذج التبعية الاستعمارية الجديدة، ونمودج المثال الكاذب، ونموذج التنمية الثنائية(6) التي أحدثت ثورة في الفكر التنموي من خلال تحويل التركيز من نظرية المراحل الخطية للتنمية إلى نظرية التبعية، التي ركزت على تحليل وتفسير العلاقات الدولية غير المتكافئة بسبب دور شركات متعددة الجنسيات في إفشال سياسة الاحلال محل الواردات، بالإضافة إلى دمج مشكلات البطالة وسوء توزيع الدخل، وإشباع الحاجات الأساسية كمقاييس للتنمية إلى جانب مقياس الدخل القومي. فضلا عن تزايد الاهتمام بمشكلات الطاقة، التلوث، والفقر والسكان.
إن نظرية التبعية ترفض التأكيد المطلق على النظريات الاقتصادية الغربية التقليدية المصمصة لتعجيل النمو كمفهوم للتنمية مما أكدت على الحاجة إلى الإصلاح الاقتصادي، والسياسي، والمؤسسي على المستويين المحلي والدولي لتحرير الدول النامية من قيود التبعية ويؤخذ على هذه النظرية أنها لم تقدم تفسيرا عن كيفية تحقيق التنمية ج.نظرية التنمية الليبرالية الجديدة:
نتيجة لاتساع الفجوة مابين الدول النامية والمتقدمة وعجز النظريات السابقة للتنمية عن تقديم حلول فعالة لتحقيق التنمية خاصة في ظل الأزمة التي شهدها الاقتصاد العالمي وما رافقاها من تزامن ظاهرة البطالة والتضخم أين بات من الواضح عجز الفكر الكينزي القائم على مبدآ تدخل الدول في زيادة الإنفاق العام عن إيجاد مخرج للأزمة،عندها اندفع الليبراليون الجدد بتقديم رؤيتهم حول الأزمة وتعزز نجاحهم باعتلاء ريغان وتاتشر سدة الحكم، من هنا بدأت الرأسمالية تشهد تغيرات عميقة على الصعيدين الدولي، والمحلي تجسد في التحول المفرط نحو الليبرالية الجديدة والعداء للكينزية ودولة الرفاه، والتحول في نمط التمويل الدولي خاصة بعد تفجر أزمة المديونية الخارجية مع بداية الثمانينات، حيث تزايدت الأهمية النسبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة لتحل محل القروض والمساعدات الإنمائية الموجهة للدول النامية،وتزايدت الدعوة لإقامة برامج الإصلاح الاقتصادي بقيادة الثنائية الدولية BM-FMI على خلفية نتائج التنمية المخيبة للآمال في الدول النامية، وانهيار الاتحاد السوفيتي وفشل رؤيته للتنمية.
وهكذا طغى على التوجهات التنموية الاعتقاد بأن إطلاق الحريات ونظام السوق هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية الاقتصادية وانتشال الدول النامية من التخلف، حيث تمت صياغة سياسات وفاق واشنطن من طرف الاقتصادي الأمريكي جون وليامسن وبرعاية صندوق النقد والبنك الدوليين بوصفها نموذج تنموي جديد لمساعدة الدول المدينة التي تعاني من اختلالات هيكلية وأزمات اقتصادية في التحول نحو اقتصاد السوق في ظل تداعيات العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي.
وقد أثبتت التجارب أن السياسات التنموية في ظل الليبرالية الجديدة أدت إلى أثار اقتصادية واجتماعية وخيمة في الدول النامية ولم تفلح حتى في تخطي مشكل المديونية الخارجية لهذه الدول والسبب في ذلك يكمن في أن هذه السياسات قد صيغت في ضوء ظروف ومعطيات اقتصادية لم تكن تلائم أضاع وبيئة الدول النامية.
مؤشرات التنمية: يقول البروفسور دودلي سيزر أن السؤال الذي يجب توجيهه عن تنمية أي بلد هو ماذا حدث بالنسبة إلى الفقر والبطالة وتوزيع الدخول، ويمكن أن نضيف إليه كذلك سؤال أخر ماذا حدث بالنسبة للتعليم والحفاظ على البيئة، وحرية الإفراد والمساءلة، إذا كانت العناصر السابقة قد عرفت تحسنا يصبح من دون شك أن عملية التنمية محل اهتمام، أما إذا ازداد أكثر من واحد من الأمور المشار إليها سوءاً فمن المستغرب أن نسمي ذلك تنمية.
من خلال ما سبق يجوز لنا القول أن قياس مدى تقدم أي بلد ما وتحقيقه للتنمية يتم بالاعتماد على العديد من المؤشرات الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية،المؤسساتية، التي تلعب دور رياديَا في اتخاذ القرارات الوطنية والدولية فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية ويمكن الاسترشاد بها في تحديد قدرة البلد على بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية المزمع تحقيقها بحلول 2015(*). ومن بين هذه المؤشرات نوجز:
أ. المؤشرات الاقتصادية(7): تبرز هذه المؤشرات النشاط الاقتصادي ومعدل دخل الفرد والقوة الشرائية والهيكل الاقتصادي للدول والعلاقات الاقتصادية الخارجية، ويمكن الاسترشاد بها في تحديد مدى تبعية دولة ما واندماج اقتصاده في الاقتصاد العالمي ومن بين هذه المؤشرات نذكر:
الاداء الاقتصادي:يتم قياسه بمعدل الدخل الوطني للفرد ونسبة الاستثمار في معدل الدخل القومي.
الملاءة المالية: تقاس بقيمة الدين مقابل الناتج الوطني الإجمالي.
نسبة تغطية الصادرات للورادات:تقيس مدى قدرة الصادرات على الوفاء باحتياجات الدولة من الواردات حتى لا تضطر لدول للاستدانة.
ب.المؤشرات الاجتماعية:تعكس هذه لمؤشرات نوعية حياة الإفراد و أنماط المعيشة ومستوياتها وهي وثيقة الصلة بالمؤشرات الاقتصادية ومن بين هذه المؤشرات نجد:
الفقر: يقاس بنسبة الأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر.
التعليم والأمية: يقاس بنسبة الأطفال الدين وصلوا سنة الخامسة من التعليم الابتدائي، وبنسبة الأفراد المتعلمين في المجتمع.
ج.المؤشرات البيئية(8): تعكس هذه المؤشرات مدى الحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال الرشيد لها ومن بينها نذكر:
التغير المناخي:يتم قياسه من خلال تحديد انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون
الزارعة: تقاس بنسة الأراضي المزروعة إلى المساحة الكلية.
د.المؤشرات المؤسسية: تعكس هذه المؤشرات طبيعة ونوعية المؤسسات المتواجدة في هذه الدول، باعتبارها عنصرا ورافد حقيقا للتنمية ومن بين أهم هذه المؤشرات نجد:
مؤشر التمثيل والمساءلة: يقيس هذا المؤشر مدى انفتاح المؤسسات السياسية، ومستوى حرية الصحافة، شفافية القوانين ومدى تدخل الجيش في السياسة فهو بذلك مؤشر هام يعكس حق المستفيدين من الخدمات التي تقدمها الحكومة أو القطاع الخاص في المساءلة ومحاسبة متخذي القرارات عن نتائج قراراتهم(9)، وتتراوح تقديرات هذا المؤشر مابين -2.5 درجة سيء، و+2.5 درجة جيد.
2.الديون الخارجية و الدول النامية استحكمت الديون الخارجية حلقاتها في عام 1982، وتحولت من مجرد قضية عامة إلى مأزق خطير، يهدد جوهر عملية التنمية في الدول النامية، ويشكل خطر على النظم النقدية والمالية القائمة.
1.2. الإطار التاريخي للديون الخارجية:
تعكس المديونية الخارجية للدول النامية تطور ونشأة رأسمالية احتكار التمويل التي زادت من درجة تبعية وارتباط الدول النامية بالدول الصناعية المتقدمة، وحتى نتمكن من الفهم الدقيق والجيد لمراحل تطور الديون الخارجية لا بد من قراءة مستفيضة لخريطة العالم الاقتصادية والسياسية كما تجلت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيث شهدت هذه المرحلة تحولات عميقة في العلاقات التجارية والاقتصادية الدولية نحو التحكم المطلق لرأس المال العالمي في ظل ما سمي بمرحلة العولمة الليبرالية وبداية تشكيل الأطراف الفاعلة والمتدخلة في مجال المديونية الخارجية، ويمكن التمييز بين مرحلتين متداخلتين لنشأة وتطور المديونية الخارجية في الدول النامية كأحد مظاهر التوسع الاقتصادي الرأسمالي على النحو التالي:
أ. مرحلة التوسع في الإقراض الدولي: من 1944 إلى بداية السبعينات: شهدت هذه المرحلة البداية الحقيقية لتكوين نظام اقتصادي عالمي ارتكز على ثلاث مؤسسات هي صندوق النقد والبنك الدوليين، والاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية سابقا وتأسيس العديد من بنوك التنمية الإقليمية فضلا على حصول العديد من الدول على استقلالها السياسي واندفاعها نحو تحقيق تنميتها الاقتصادية عن طريق توطيد علاقاتها مع مؤسسات التنمية الدولية والبنوك التجارية، والاستفادة من مخطط مارشال الذي وضعته الو،م أ بهدف تطوير التجارة الخارجية و تيسير تدفق الدولار عبر العالم تفاديا لمشاكل ارتفاع السيولة، إذ عرفت البنوك الأوربية تزايد الاحتياطات الدولارية خلال الستينات بفعل انخفاض أسعار الفائدة في الو، م أ مقارنة بنظيراتها الأوربية الأمر الذي حفز هذه البنوك على استثمار أموالها في شكل قروض محفزة للدول النامية التي كانت تلهث وراء تحقيق التنمية، كما عرفت هذه الفترة الارتفاع غير المسبق في أسعار النفط وتحقيق الدول المصدرة له فوائض مالية كبيرة عجزت خطط التوسع في الانفاق الاستثماري والاستهلاكي عن استيعابها، الأمر الذي جعل هذه الدول تفكر في توظيف هذه الأموال لدى البنوك التجارية الدولية، حيث تم ابتكار التسهيلات النفطية في محاولة لإعادة تدوير البتر ودولارات إلى الدول النامية التي تعرف عجز في موازين مدفوعات بسبب ارتفاع النفط المستورد و بأسعار فائدة بسيطة(10)، كما تم ابتكار الإعانات المشروطة في ظل الانكماش الاقتصادي الذي عانت منه الدول الصناعية المتقدمة والتي تقتضي صرف الأموال المقرضة إلى الدول النامية في شراء منتجات الدول الصناعية. كل هذه العوامل شكلت الجزء المتعدد الأطراف للمديونية الخارجية للدول النامية بحيث تضاعفت من 08 مليار دولار سنة 1955 إلى 6000 مليار دولار سنة 1980.
ب. المرحلة الثانية:الرأسمالية تدخل أزمة وتفجر أزمة الديون الخارجية: مع بداية السبعينات دخلت الرأسمالية أزمة تمثلت في انهيار النظام النقدي الدولي سنة 1971 والانتقال من سعر الصرف الثابت نحو سعر الصرف المعوم وما صاحبه من تغيرات شديدة في سعر العملات ودخول الدول المتقدمة في حرب اقتصادية ونقدية في ظل تراجع الأهمية النسبية للدولار الأمريكي، ولقد كان لهذه الأزمة الدور الكبير في تفاقم أزمة الديون الخارجية في الدول النامية التي يمكن تلخيص أهم انعكاساتها في النقاط التالية(11):
* زيادة العجز في ميزان المدفوعات: لقد كان من نتائج الفوضى النقدية وتدهور قيمة الدولار إن ألقت بضلالها على تدهور قيمة صادرات الدول النامية بنفس نسبة التدهور في قيمة الدولار أمام ضعف الطلب الدولي على الصادرات من المواد الأولية، كما أدى ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في قيمة الواردات نتيجة موجة التضخم التي شهدها العالم الأمر الذي أدى إلى تفاقم العجز في موازين المدفوعات للدول النامية وتعطيل عملية التنمية واستنزاف مواردها المالية وإضعاف قدراتها على دفع أعباء ديونها الخارجية.
* استنزاف الاحتياطات النقدية: تمثل الاحتياطات النقدية صمام أمان لمواجهة الحالات الاقتصادية الصعبة غير المرغوب فيها كاللجوء للاقتراض الأجنبي المعسر، أو تخفيض قيمة العملة،أو الضغط على الواردات،وعلى اعتبار أن الجزء الأكبر من هذه الاحتياطات تمثل في الدولار والذهب فإن الانخفاض الذي شهداه هذين الأخيرين بداية من سنة 1971 أدى إلى تحقيق خسائر معتبرة في الاحتياطات النقدية للدول النامية خاصة بعد نزع الصفة النقدية عن الذهب وجعله كسائر المعدان يتحدد بقيمة الغرض والطلب في السوق العالمي.
* انخفاض حجم المساعدات الإنمائية: يشير الدكتور رمزي زكي إلى أن أثر الأزمة النقدية العالمية وصل إلى حد تقليص حجم المعونات الإنمائية التي انخفضت من01 % إلى 0.7 % من الناتج القومي الإجمالي في الدول المتقدمة ولم تتجاوز 0.3% في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية، ونتيجة لشح التمويل الدولي الميسر اضطرت الدول النامية إلى الاعتماد على وسائل التمويل الخارجي باهظة التكاليف من البنوك التجارية، ومع نهاية
السبعينات قررت الو،م،أ الزيادة في معدلات الفائدة في محاولة منها لتخطي أزمة التضخم المالي وجدب رؤوس الأموال الأجنبية، وإنعاش الاقتصاد الأمريكي هذا الواقع انعكس سلبا على الدول النامية وجعلها مطالبة بسداد أضعاف ما كان عليها من ديون في ظل ما اصطلح عليه بــ: كرة الثلج الشهيرة(**)الأمر الذي عجل بانفجار أزمة الديون الخارجية(12).
* انفجار أزمة الديون الخارجية: شهدت مرحلة الثمانينات البداية الفعلية لمأزق المديونية فقد عجلت المستويات المرتفعة للديون خلال عقد السبعينات وتدهور الأوضاع المالية للدول النامية بحدوث الأزمة التي ظهرت بوادرها سنة 1981 ببولندا لتتفاقم سنة 1982 بإعلان المكسيك عن عدم قدرتها على السداد، واعتبارا من هذا التاريخ تغيرت نظرة الدول المتقدمة والبنوك التجارية والمؤسسات الدولية للتمويل والتنمية للدول النامية، من خلال اتباع عدة إجراءات لإدارة الأزمة منها فرض سياسات انكماشية للائتمان الممنوح للبلدان النامية،وإتباع برامج التعديل الهيكلي.
2.2.التفسير النظري لأزمة الديون(13):
لقد أثبتت الدراسات الاقتصادية إن السبب الرئيسي وراء انسياب التمويل الأجنبي في شكل قروض خارجية يكمن في الأزمة الهيكلية الداخلية للنظام الرأسمالي ومحاولاته الخروج منها، انطلاقا من أن الاتجاه العام لمعدل الربح في الآجل الطويل يميل نحو الانخفاض، حيث تبدأ الدورة الاقتصادية بمرحلة قصيرة من الازدهار تليها بعد ذلك فترة طويلة نسبيا من الأزمة تتخللها البطالة،تجميد الأجور، ضعف الاستثمار...إلخ، والسبب في ذلك يرجع إلى الاختلال بين قدرة النظام الرأسمالي على الإنتاج وتحقيق التراكم المالي من جهة وبين عجزه على تصريف المنتجات أو استهلاكها من جهة أخرى، من هنا تظهر الحاجة الملحة في النظام الرأسمالي لتدبير الأزمة بحيث يكون الهدف منها هو الحفاظ على نفس الشروط السابقة للإنتاج والتراكم ومعالجة العجز الكامن في تصريف المنتجات، وكان الحل المتمثل في التصريف والتوجه نحو بيئة وبلدان لم تتحول بعد إلى النظام الرأسمالي من أجل الحد من ميل معدل الربح نحو التدهور، ولهذا عملت الرأسمالية على إغراق الدول النامية بالديون الخارجية وإخضاعها لسيطرتها. و قبل الخوض في تفاصيل إحصائية وتتبع أصول وجوانب الدين الخارجي من الضروري التطرق إلى ما يعرف بـ التحويل الرئيسي للدولة والذي يمثل مبلغ الصرف الأجنبي الذي تربحه أو تخسره الدولة كل عام من تدفق رأس المال الدولي.

 

وتأخذ معادلة التحويل الرئيسي BT)) الشكل التالي(14):
Fn =dD

حيث أن:
Fn: صافي تدفق رأس المال
D: مجموع الديون الأجنبية المتراكمة
d:النسبة المئوية لمعدل الزيادة في مجموع الدين
بوضع: r: متوسط معدل الفائدة
rD: يقيس مجموع دفعات الفائدة الثانوية
BT= dD- rD=(d-r)D

أذن التحويل الرئيسي BT عبارة عن صافي تدفق رأس المال مطروحا منه دفعات الفائدة ويكون BT موجبا إذا كانت r أقل من d يستلزم ذلك أن تكسب الدولة الصرف الأجنبي العكس صحيح، وبالتالي يتطلب لتحليل تطور جوانب أزمة ديون العالم الثالث فحص العوامل المختلفة التي تؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض قيمة كل من r و d.
3.2. تطور الديون الخارجية:
إن المتصفح للمسار التنموي للدول النامية يجد أن المشكلة الأساسية التي واجهتها هذه الدول في إطار سعيها التنموي هو اتساع الفجوة القائمة بين الادخار المحلي ومعدل الاستثمار المطلوب ولسد هذه الفجوة اتجهت إلى الاقتراض الخارجي بصفته البديل للمدخرات والفوائض المحلية والعنصر الأساسي المتحكم في المسار التنموي، هذه الفلسفة التنموية كانت السبب الرئيسي في تصاعد الدين الخارجي للدول النامية و في الأعباء المترتبة عليها، إذ تشير إحصائيات صندوق النقد الدولي إلى أن ديون الدول النامية قدر عرفت ارتفاعا متواصلا بداية من سنة 1980 على مدار عشر سنوات بحيث انتقلت من 450مليار دولار إلى 1400 مليار دولار(15)، فقد أدى التفاؤل بقدرة الدول النامية على خدمة ديونها إلى الاتجاه الموسع للاقتراض على أمل السداد من المشروعات التنموية الطموحة، لكن سوء التخطيط وتغير السياسات الاقتصادية أدى إلى إخفاق الكثير من المشاريع في تحقيق العوائد المطلوبة منها،كما أن حالات الركود الاقتصادي التي عانت منه الدول الرأسمالية المتقدمة ساهمت في توجيه القروض المشروطة التي تستخدم في شراء منتجات هذه الدول، أما تلبية الاحتياجات التنموية للبلدان النامية تأتي في المقام الثاني، وما زاد في حدة الأزمة هو هروب رأس المال الخاص والوطني إلى الخارج حيث قدر خلال سنوات 1976-1985 بحوالي 50% من مجموع ديون هذه الدول(16)،الشيء الذي ساهم في خلق أزمة سيولة واستنزاف الاحتياطات النقدية وبالتالي إضعاف الجدارة الائتمانية للدولة،كما إن تسابق جل الدول النامية نحو التسلح ساهم بشكل كبير في تضخم ديونها حيث أكد الاتحاد الأمريكي لحقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية أن العالم ينفق على شراء الأسلحة والتجهيزات العسكرية مبلغ 200 مليون دولار يوميا وأن ثلاثة أرباع هذه الأسلحة تقتنيها الدول النامية(17).
وقد ساهمت التطورات التي شهدها العالم بداية من الأزمة النقدية العالمية في تفاقم الديون الخارجية والتي أكدت على تبعية اقتصاديات هذه الدول وارتباطها السلبي بالدولة المتقدمة،بحيث يرى الدكتورين علي وهيب، ورمزي زكي أن أسباب تضخم الديون الخارجية ترجع إلى الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة في الأسواق الدولية(11 % في المتوسط)، وإجراءات الحماية التجارية التي تفرضها الدول المتقدمة على السلع المصدرة إليها، والتدهور في قيمة صادرات الدول النامية فضلا عن حمى المضاربات والفوض التي سادت النظام النقدي الدولي.
ويمكن الوقوف على تطور حجم الديون الخارجية للدول النامية للفترة 1980-2004 من خلال عرض الشكل التالي للفترة:

لمصدر: من إعداد الباحثين بالاعتماد على:
- ايريك توسان،داميان ميبيه،خدعة الديون،دار الطليعة الجديدة،سورية،الطبعة الأولى،2005،ص66.
- وزارة الاقتصاد والمالية، السودان عن موقع: www.sudan.org
يظهر الشكل البياني أعلاه إنه منذ عام 1980 واصلت الديون الخارجية ارتفاعها من 600 مليار دولار إلى 2450 مليار دولار عام 2001(18)، أما الانخفاض النسبي المسجل خلال سنتي 1998 -2001 يرجع إلى تغير قيمة الدولار وانخفاض القروض المصرفية انخفاضا مذهلا بفعل الأزمة الأسيوية، لترتفع بعد ذلك الديون إلى 2896.1 مليار دولار(19)19 سنة2004 بسبب الارتفاع في سعر النفط وتفاقم العجز بموازين مدفوعات الدول النامية فضلا على اعتماد برامج التعديل الهيكلي في هذه الدول على الديون الخارجية التي أصبحت تخضع لما يسمى بالمشروطية، وبالتالي حدوث تغير جذري في هيكل الدين الخارجي الذي طغت علية القروض غير الميسرة، فبينما كانت القروض الميسرة تشكل 40% من إجمالي الديون الخارجية خلال عام 1970،فإن هذه النسبة انخفضت إلى حوالي 19% سنة 2001 وأصبحت القروض غير الميسرة تشكل حوالي 80% من إجمالي الديون الخارجية سنة خلال نفس السنة(20)20، والشكل التالي يوضح ذلك:

المصدر: من إعداد الباحثين بالاعتماد على:
- عبد الكريم الصادق، الرؤى الدولية في مجال التعاون من أجل التنمية، ندوة التنمية الاقتصادية رؤى إسلامية ودولية، مركز الدارسات الإستراتيجية والمستقبلية، جامعة الكويت، 2004، ص 40.
هذه الأرقام توضح بصدق حجم الأزمة التي تعاني منها الدول النامية، والتي جعلت جهودها التنموية وجل مواردها المالية تذهب لسداد أقساط هذه الديون، بينما يبقى الجزء القليل منها الذي لا يكف لمواجهة متطلبات التنمية.
4.2.آثار الديون الخارجية على الدول النامية.
تشكل الديون الخارجية عقبة شائكة في طريق التنمية بأبعادها الاقتصادية،الاجتماعية...إلخ، وأداة لتكريس تبعية اقتصاديات الدول النامية بالدول المتقدمة وربط نموها بمتطلبات نمو اقتصاديات هذه الأخيرة، ويمكن رصد أهم أثار الديون الخارجية من خلال مايلي:
أ. حلقة الدين الخبيثة(21): توضح هذه الحلقة(الصادرات، الاستثمار، الديون) الأثر السلبي للديون على التنمية في الأجل الطويل، فالدولة المدينة التي ترغب بزيادة حصيلتها من النقد الأجنبي لدفع مستحقاتها والتزاماتها عليها أن تتوجه إلى صناعات التصدير لتحقق فائضا تجاريا يساعدها على مواجهة العبء السنوي لخدمة الدين، ولكن هذه الصناعات
الضافية تحتاج إلى استثمار إضافي الذي ينتج بالضرورة مزيد من الديون، وهذه الأخيرة تؤدي إلى زيادة عبء خدمة الديون وزيادة النقل السلبي للموارد وتدهور المركز المالي للدولة.
هذه الحلقة المحكمة تبرز أهمية الربط بين النظام المالي والنقدي الدولي وعملية التنمية، فقد أظهر هذا النظام ارتباكا في تلبية حاجة التنمية من الأموال دون أن يحدث له انهيار.

المصادر المعتمدة
ــــــــــ

(*) جامعة 08 ماي 1945- الجزائر.
(**) جامعة باجي مختار عنابه - الجزائر.
1. محمد شريف بشير، التنمية من الكم إلى الانسان، عن موقع: www.islmaonline.net
2. صالح عمر فلاحي، التنمية المستدامة بين تراكم رأس المال في الشمال واتساع الفقر في الجنوب، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، سطيف، الجزائر 2004، العدد03، ص05.
3. باتر محمد علي وردم، كيف يمكن قياس التنمية الممستدامة،عن موقع: www.marco-ecologie.net
4. مشال تود ارو، التنمية الاقتصادية، ترجمة محمود حسن حسني و محمود حامد محمود، دار المريخ للنشر، المملكة العربية السعودية، 2006.ص 122.
5. فوزي الأخناوي، دول الجنوب و أزمة الاقتصاد الدولي، دار الثاقة الجديدة، مصر. ص160
6. للمزيد من التفاصيل أنظر، ميشال تودارو، مرجع سابق ص ص141-143.
7. محمد عدنان،قياس التنمية ومؤشراتها،جسر التنمية،عن موقع: www.arab-api.org
(*) تتمثل الأهداف الإنمائية الثمانية المزمع تحقيقها بحلول 2015 في1. القضاء على الفقر المدقع والجوع، 2. تحقيق تعميم التعليم الابتدائي،3. تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، 4. تخفيض معدل وفيات الأطفال، 5. تحسين الصحة النفسانية، 6. مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الايدز والمرلاريا وغيرها من الأمراض)، 7. كفالة الاستدامة البيئية، 8. إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية. للمزيد من التفاصيل انظر التقرير السنوي للبنك الدولي 2005 عن موقع: www.worldbank.org
8. باتر محمد علي وردم، مرجع سبق ذكره.
9. البنك الدولي تقرير عن التنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تحسين التضمينية والمساءلة»، 2003. عن موقع : www.worldbank.org
10. رمزي زكي، التاريخ النقدي للتخلف،عالم المعرفة، الكويت،1987، ص241.
11.نفسه،ص280.
(**) بقصد بها الارتفاع الآلي للديون بسبب الأثر المركب لسعر الفائدة المرتفعة والقروض الجديدة اللازمة لتسديد القروض السابقة.
12. إيريك توسان، أزمة الديون وبرامج التقويم الهيكلي، عن موقع: maroc.attac.org//:http
13. عبد السلام أديب، المديونية والعولمة، عن موقع: maroc.attac.org//:http
14. ميشال تودارو، مرجع سابق ص623.
15. رمزي ابراهيم سلامة، اقتصاديات التنمية، بدون دار للنشر،1991،ص163.
16. ميشال تودارو، مرجع سابق ص630.
17. رمزي علي ابراهيم سلامة، مرجع سابق ص 186.
18. ايريك توسان، داميان مبيه، خدعة الديون، ترجمة مختار بن حفصة، دار الطليعة الجديدة، سورية،2005،ص66.
19. النشرة الاقتصادية، وزارة المالية والاقتصاد، السودان،عن موقع:www.sudan.org
20. عبد الكريم الصادق، الرؤى الدولية في مجال التعاون من أجل التنمية، ندوة التنمية الاقتصادية رؤى إسلامية ودولية، مركز الدارسات الإستراتيجية والمستقبلية، جامعة الكويت،2004،ص193.
21. رمزي علي إبراهيم سلامة، مرجع سابق ص193.

alhadhariya.net

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث