أنشطة المؤسسةدائرة الدراسات الإسلاميةندوات

دائرة الدراسات الإسلامية:ندوة تفاعلية حول معالم المرجعية العقدية والفقهية والسلوكية في الجزائر

نظمت دائرة الدراسات الإسلامية بمؤسسة الأصالة، أول أمس الأحد، في مقرها الكائن بالعاصمة، ندوة تفاعلية حول معالم المرجعية العقدية والفقهية والسلوكية في الجزائر، مع هيئة الاستشارات الشرعية بالمؤسسة، والتي تضم نخبة من الدكاترة من أهل التخصص.

جاءت هذه الندوة كحوصلة لما خلص إليه الاجتماع الذي عقد يوم السبت الفارط في المؤسسة لوضع الخطوط العريضة لمعالم المرجعية الدينية في الجزائر، نظرا للفوضى الكبيرة التي تشهدها.

وكانت هذه الندوة تحت إشراف الدكتور محمد هندو، وهو أستاذ في الفقه وأصوله في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة والمشرف على هيئة الاستشارات الشرعية، واستهل العلامة الشيخ لخضر زاوي -وهو من أعلام الجزائر- حديثه بوجوب اتباع كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام والاقتداء بالصحابة وأئمة الإسلام رضوان الله عليهن والاجتماع على كلمة واحدة ليتحقق صلاح الأمة.

تم أعقبها كلمة للشيخ الأستاذ سمير قجاور، تكلم فيها عن الضوابط الشرعية للتكفير، ونبّه أنّ التكفير مسألة علمية شرعية كبيرة عظيمة، وأنّ فيه طرفان ووسط، وتحدث عن موانع التكفير من إكراه وخطأ وجهل وعذر بالجهل، وذكر أن المسائل القضائية في التكفير تحتاج للشهود، وشدّد في الأخير على عدم التسرع في تكفير الناس حتى تتوفر الشروط، كما نبه الأستاذ على ضرورة التريث قبل إصدار الأحكام نظرا لحساسية الموضوع مستشهدا بأحاديث وآيات  من القرآن الكريم.

وتلاه بعد ذلك مداخلة للدكتور يونس صوالحي، تطرق فيها إلى المرجعية الفقهية فقدّم تعريفا شاملا لها، ثمّ خص الحديث عن موضوع الاجتهاد في فقه النوازل، والضوابط الواجب السير عليها لاستنباط الأحكام الشرعية؛ وذكر منها المصلحة المرسلة، وضرورة إسقاط النصوص الشرعية وتكييفها مع متطلبات العصر، كما شدد على ضرورة عدم تحميلها ما لا تحتمل، وقد نوّه إلى أنّ المذهب المالكي هو المتبع كمرجعية بالنسبة للدولة الجزائرية.

أما الدكتور عبد العزيز بن السايب، فقد تمحور موضوع حديثه عن السلوك وتزكية النفس كمقصد من مقاصد البعثة المحمدية، وما لها من أهمية في الدين، وقد ذكر أن مصطلح التصوف لا يفرق عن التزكية، إلاّ أن البعض من شيوخه انحازوا عن جوهر هذا العلم وضلوا عن الطريق، وقد خلص إلى أن التصوف منه ما هو حق لا ريب فيه وفي نفس الوقت منه ما هو باطل لا ريب فيه وفيه ما هو قابل للاجتهاد.

وتحدث الدكتور عبد الحق حميش في كلمته عن ضرورة شعور العلماء بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في توحيد الأمة نظرا لوجوب ذلك، والسعي بشتى الطرق للوصول للوحدة الإسلامية.

وفتح باب النقاش بعد ذلك للحضور، وفي الختام قال الدكتور محمد هندو أن التمذهب ليس واجبا ولكنه ضرورة وهو مسألة علمية تثقيفية تهذيبيه.

يجدر بالذكر أن  هيئة الاستشارات الشرعية تضم 12 عضوا من علماء الجزائر، وهي متفرّعة عن دائرة الدراسات الإسلامية لمؤسسة الأصالة، هدفها سد الحاجة إلى المرجعية الإسلامية في البلاد، وهي مكملة لعمل الهيئات الأخرى ولا تتعارض معها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق