أنشطة المؤسسةدراسات اجتماعية نفسيةمقالاتندوات

ندوة علمية: وصاحبه في سبع:خصوصية تربية الشباب، وفنيات تربية المراهق


نظم منتدى مؤسسة الأصالة يوم الأربعاء 1 ماي 2019 ندوة علمية تحت عنوان :  “وصاحبه في سبع” تسلط الضوء على موضوع حساس، ألا وهو: المراهقة؛ الخصوصية والحساسية، تقنيات وفنيات تربية المراهق، وهذا بمقر المؤسسة الكائن بحي الصنوبر البحري بالعاصمة.

استضاف المنتدى كلاّ من الأستاذ د.عبد القادر حيادحين -أستاذ جامعي ومختص في الاستشارات الأسرية- ، والأستاذة د.سامية قطوش -المختصة في علم الإجتماع وعضو المجلس الإسلامي الأعلى-.

   استهلت الندوة بمداخلة تحت عنوان: “خصائص تربية الشاب المراهق” للأستاذ حيادحين، والذي أوضح فيها أنّ للمراهق خصائص كثيرة وتغيرات جسدية ونفسية تطرأ عليه، يجب على الآباء التكيّف معها، كما أن المراهق في هذه المرحلة يعاني من كثرة الصراعات الداخلية والبدأ بالشعور بالاستقلالية، وهذا ما لا يتقبلّه أغلب الوالدين في مجتمعاتنا والتي تعاني من تملّك مرضي رهيب تجاه الأبناء، وفي هذا السياق نبّه الأستاذ على ضرورة احترام استقلالية المراهق وتركه يندفع نحو الحياة، وقد يخطئ أيضا فالأخطاء هي التي تصحّح تفكيره. والدور يقع على الوالدين لتوجيهه واحتوائه، كما أكدّ على أهمية مصاحبة المراهق وفتح باب الحوار معه ومناقشته حتى في المواضيع التي تعتبر “طابوهات” في مجتمعنا كالجانب الجنسي مثلا، فيجب فتح باب النقاش فيها وتناولها بالطريقة الصحيحة بما جاء في القرآن والهدي النبوي، موضّحا في الأخير أنّ المراهقة مرحلة جد طبيعية في حياة الطفل لكن ستصبح مشكلة إن لم يكن الأبوان متمكّنان من أساليب التربية.

  المداخلة الثانية كانت من تقديم الأستاذة د.سامية قطوش بعنوان: “خصائص تربية الفتاة المراهقة” والتي أوضحت أنّ المراهقة هي مشروع يبدأ منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، وهذا ما يغفل عليه الكثير من الأولياء، فكل خبراء التربية يركزون على أنّ المرحلة التحضيرية الأولى من أهمّ المراحل التي يجب أن يستثمر فيها لبناء الشخصية. وأقرّت الأستاذة في حديثها على تغيير بعض السلوكيات والمعتقدات الخاطئة في التربية للآباء؛ كتكرار المقارنة بين جيلهم وجيل أبنائهم، فهذه المقارنة خاطئة وفي بعض الأحيان قاتلة لأنّ لكل زمان إرهاصاته ومتغيّراته، والمعطيات تختلف من جيل إلى جيل، أيضا من المشاكل في التعامل مع المراهقات محاولة الوالدين والأم خاصة فرض طباعها وهذا خطأ؛ فللمراهقة شخصيتها ويجب مراعاة تلك السلوكيات وعدم التدخل المَرَضِي في خصوصياتهم، كما أشارت الأستاذة إلى حاجة الوالدين لصناعة مساحة تربوية آمنة للأخطاء “سدّد وقارب”؛ أي فنّ التغافل والتعامل مع المراهقين بمزاحمة الممنوعات بالمسموحات وتصويب أخطائهم.

 كمّا أكدّت في سياق حديثها أنّ قضية التربية هي قضية زرع قناعات منذ الصغر، والأمن النفسي للأبناء هو أهمّ ما يمكن للوالدين غرسه فيهم.

  وفي الأخير فتح باب النقاش للجمهور الحاضر من كل الفئات الإجتماعية، والذي تفاعل بشكل مميز وثريّ بجملة من المداخلات والأسئلة التي تصبّ في الموضوع أين أجمع الجميع على أهمية مثل هذه اللقاءات والمحاضرات لتبادل المعارف وتقويم السلوكيات من أجل مجتمع متحضر واعي وبنّاء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق